الأربعاء، 28 مايو 2014

شُــــرُود خَــــاطِرَة


إلى أفُقٍ غَيْرِ مَعْلومٍ بِلا سِقْفٍ شَرَد خَاطِريْ،،، جَالَ فِيْ مُخَيِّلَتيْ،،
أخَذَنيْ إلى مَآ بَعْدَ الرَّحِيْل إلَيْكِ
رَسَمَ فِيْ عَيْنَايَ بَياضَاً اَنْقَى مِنْ بَيَاضِ ثَلْجِ شِتَائِنَا وَأَكثْرَ دِفْئَاً.
سَرَى بِيْ بَعِيْداً إلى عَالَمٍ مَليْءٍ بِالأمَلِ مُفْعمٌ بِالطُّمِأنِينَة
لآ أدْريْ إنْ كَانَ فِيْ كَوْكَبِ الأرْضِ أطْيبُ مِنْ عَيْنَينِ عَسلِّيَّتيْنِ كَشِاطِئ البَحْرِ عِنْد المَغِيْب
.
لكِنِّيْ أكْتفِيْ بِأنْ أحيآ بِرَغَدِ طِيْبتِهنَّ حتَّى أشْتَفِيْ ...وَأتَمنَّى الْمَزِيْدْ.


‫#‏أبو‬ ‫#‏رواد‬

الاثنين، 12 مايو 2014

في الحِسبة



في الحسبة مزيج الوان ،مزيج اصوات ،وايضا مزيج من البشرات 
فاكهة وخضار ،، أعشاب وبضع حبوب ،، وكثير من الكرامة 

في الحسبة ،، امرأة شاخ الزمن عنها وشاب بها العمر تتربع على رصيف الشارع تعرض "اظمم ميرمية او زعتر الجبل " تنادي " ال
ضمتين بشيكل طبيعي وجبلي"،،

في الحسبة طفل هجر المدرسة لعن سلفسفيل الزمان يجر عربة نقل الحواجي بيدين اصلب من عود الرمان ،، يقتات لوالده القعيد وعائلته التي كشفت عورة حاجتها عنجهية البشر 
في الحسبة سيدة ثرية "تنتع" حقيبتها الفاخرة تعتلي كعبا كـــ "برج ايفل "يرفعها عن نفايات متحللة على ارضية السوق ،،
بالامس كانت في صالة تجميل تعد عشرات بل ربما مئات لغرض اقل ما يمكن ان يقال عنه انه "حرام".
اما اليوم فهي تستقوي بلسانها تلعلع على بائعة الميرمية قائلة "الخمسة بشيكل ولا امشي"؟
في الحسبة سيدٌ من الريف لم تمنعه بزته المعطرة ان ينتقي بضع كيلوهات لزوجته "الفلاحة" يستنشق حرية برتقال يافا وصمود الزعتر في بطن الجبل.

في الحسبة خلف كل بسطة حكاية لا يعلمها احد ،، في الحسبة كرامات بنيت من عرق الجبين لا ترتقي لمستواها "كرامة قيادات".


12.05.2014

لأن للعشق اولويات ... كان اللقاء الأول والأخير



عاش بين ربوعها وترعرع في احضانها ، نمى في كنف جبالها ولم يسلم منه وادٍ ولا تل إلا و كان له به موضع قدم ، جــاسر فتىً فلسطيني أسمر قوي البنية، أسود العينين متوسط القامة ، يكاد ينهي عامه الاخير من الحول الثاني ، بلعين؛ تلك القرية التي تتربع على احدى جبال مدينة رام الله ،عاش جاسر وترعرع في احضان عائلة فلسطينية مستورة الحال عرف عنها حسن الخلق والالتزام .
أنهى دراسته الإعدادية والثانوية في مدارس القرية ، ثم انتقل للدراسة في جامعة بيرزيت شمال رام الله تخصص الإعلام ، فقد زرع الوضع الذي عاشه أبناء قريته من ظلم وقهر في قلبه حلما بأن يكون جنديا من جنود الصحافة لينقل صورة الالم الذي عاشته القرية على مدار عقود.
كان لديه من الشجاعة ورباطة الجأش ما جعل منه شابا لا تمر حادثة اقتحام او اعتداء او حتى مظاهرة إلا ويكون على رأس المشاركين ، فكان لا يتوانى عن فعل الخير ومساعدة المحتاجين فشهدت له عائلته وذويه وأصدقاءه وعموم اهل القرية ، فتلاشى الخوف من قلبه وترسخت في نفسه كل معاني الرجولة .
وعلى الرغم شجاعته وقوة شخصه إلا انه وُهِبَ قلباً رقيقاً اوقعه في حب إحدى فتيات القرية ، فكان حبه خالصا لتلك الحسناء ، لم يلاحقها يوما ، ولم يبعث لها برسالة ، فكانت عيناه السمراوتين بنظرتيهما وسيلة الاتصال الوحيدة التي لجأ اليها جاسر ، فقد وقعت في حبه في أواخر دراسته الثانوية حينما رآها في إحدى أفراح العائلة ، فبقيت تسكن بين ضلوعه بحبه مكتوما حتى يحين النصيب .
قرب احدى الينابيع المجاور للقرية تسكن حسناء الجبل ، ريم فتاة فلسطينية سمراء عسلية العينين ، تطوف بعامها السابع بعد العشر ، اعتادت على ارتياد مدرسة القرية كل يوم مع ثلة من صديقاتها في المدرسة ، يتبادلن الحكايا ترتسم على شفاههن البسمات مع اشراقة كل صباح ، فكان لها من النصيب أن تقع في حب جاسر وان لم تكن على علم بذلك .
وفي مطلع العام 2000 شرعت اسرائيل بإقامة جدار الفصل العنصري ليقطع اوصال فلسطين فاصلا الضفة الغربية عن القدس فكان لقرية بلعين نصيب من هذا الجرح النازف ،لم يرق لجاسر ان يبقى مكتوف اليدين يشاهد قريته ومسقط راسه تغتصب وتستأصل من وطنه ، فانخرط في صفوف لجان مقاومة الجدار ، وشرع في تكثيف حملات التوعية بالمخاطر الناجمة عن الجدار واشرف على العديد من الافلام التي توثق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق قريته وشعبه ووطنه .
كبر جاسر واشتد عوده وأصبح رجلا من خيرة رجال القرية وعمودا من اعمدة الصحافة ، ونمى معه الحب الصغير الذي سكن قلبه منذ نعومة اظفاره ، اما ريم فقد انهت دراستها الثانوية ، ولكن ظروف عائلتها الصعبة لم تتح لها فرصة الالتحاق بالجامعة ، فأصبح التواصل بينهما يكاد يكون معدوما ، فخشي جاسر ان يفقد ذاك الحب الذي بات جزءا لا يتجزأ من كيانه ، وقرر ان يعترف بحبه للحسناء ، فلم يجد وسيلة سوى اخته الصغرى سناء ، التي تصغر ريم بعامين فهي اكثر المقربين ثقة وحفظا لأسراره .
كان الظلام حالكا في ليلة صافية ، عاد جاسر متأخرا كعادته الى البيت ،فتح الباب خلسة يصك اسنانه خشية ان يوقظ والدته ، اغلقه بروية ودخل ليجد والدته قائمةً تصلي ، جلس قربها ينتظرها حتى تلقي تحية السلام ليقبل يديها ورأسها قائلا " تقبل الله يما " ردت عليه بوجهها الشاحب ودموعها على خديها قائلة " وينك يما الدنيا صارت نص ليل ما ضل حد في البلد إلا ونام ، انا قلبي مش مطمني، وين بتروح، قلي يما شو بتعمل انت ما بتخبي علي، برضاي عليك تحكيلي " .
ابتسم ومسح دمعتيها مقبلا يديها وقال لها " ما تخافي يما كنت سهران مع الشباب على مدخل البلد ، يعني اذا بصير اشي ما انتي عارفة الحال يما البلد بدها مين يحميها".
امسك بيد امه وساعدها على النهوض ثم مشى بها حتى وصلت الى سريرها ، جلس إلى جانبها وأمسك بيدها يدعو لها حتى استغرقت في نومها.
مشى بضع خطوات باتجاه الباب ثم نظر إليها مرة اخرى واستذكر والده الشهيد قائلا " الله يرحمك يابا ، ويمد بعمرك يما " ثم ذهب ليلقي نظرة على اخته سناء ليجدها غارقة في نومها وبيدها كتاب المدرسة ، تبدو تعبة من السهر ، اخذ الكتاب من يدها وغطاها جيدا ، قبل جبينها ثم اخذ من حقيبتها قلما وقصاصة ورق وجلس الى طاولة بقربها.
لم يستطع ان يباشر الكتابة ، فكر كثيرا ودارت في مخيلته سنوات من الكتمان وعجزت كل الافكار والكلمات ان تمهد له لكتابة رسالة تكفي لترتب له موعده الأول مع من أحب ، كتب بيديه الراجفتين بضع كلمات وطوى قصاصة الورق وكتب على ظهرها " إلى ريم " ثم وضعها في حقيبتها واخذ كوفيته المعلقة على الى جانب الباب وخرج .
على صوت المؤذن استيقظت ام جاسر من نومها لتؤدي صلاة الفجر كعادتها ، توضأت وراحت توقظ جاسر ليصلي اقتربت من سريره لتجده فارغا ، ارتعش قلبها وهرعت مسرعة الى الباب لتلقي نظرة فربما كان جالسا على شرفة المنزل ، لكنها لم تعثر عليه ، عادت لتصلي الفجر تدعو الله ان يحفظ لها ولدها .
بزغ الفجر واشرقت شمس يوم جديد وبدأ اهالي القرية حياتهم المعتادة ، كان جاسر ورفاقه كعادتهم في الجامعة ، انهى جاسر محاضرته الاولى واخرج هاتفه ليكلم سناء ، كانت مع صديقاتها في استراحة المدرسة ، اجابت قائلة " وينك يا خوي ليش ما نمت في الدار الليلة امي قلقانة كثير عليك ... اجابها " انا في الجامعة وطلعت كان عندي شغل مع اصحابي طمني امي واحكيلها اني بخير وبحبها كتير،وقبل ان ينهي مكالمته ناداها بصوت مرتعش سناء سناء ، فاجابته نعم يخوي ، قال لها " تركت في حقيبتك ورقة صغيرة بتعطيها لريم بنت ابو محمد وانا بس اروح بحكيلك شو قصتها بس ما تفتحيها ، ضحكت سناء بصوت عال ثم قالت " اخيرا بدي افرح فيك ياخوي ، أجابها جاسر قائلا:اياكي تحكي لحد انا بس اروح بحكيلك كل شي يلا سلام يختي .
قرع الجرس وغادرت سناء مدرستها وفي طريق العودة مرت الى جانب بيت ابي محمد ، دقت الباب وطلبت ان تكلم ريم ، اجابتها ريم قائلة " خير سناء شو في ؟ لي جاي بهالوقت ، ابتسمت سناء واخرجت قصاصة الورق من جيبها وقالت " معي الك امانة ، تناولتها ريم وعادت الى المنزل.
فتحت الورقة وقرأت ما كتب فيها :
إلى الغالية ريم ، لا أعلم كيف أروي لك الحكاية ، فقد اعتدت ان اكتب القصص والحكايات ، ونظمت من الشعر في وصف ما أحب ، إلا انني اقف بين يديك عاجزا ، لا أدري فربما لا املك من جرأتي ما يكفي لأصارحك ما في قلبي ، لكني انتظرك قبل الغروب على مدخل ارض والدك ، هناك شجرة زيتون رومية انتظريني ، سأخبرك بما في قلبي أرجوا أن لا تتاخري .
لم تصدق ريم ما قرأته لتوها ، ارتعش قلبها وتسارعت انفاسها ،فقد كان جاسر حلم كل فتاة في القرية ، ابتسمت وضمت قصاصة الورق الى صدرها وكأن كل افراح الدنيا هلت عليها في تلك اللحظة .
كانت الساعة تدور حول الرابعة عصرا حينما دخل جاسر الى منزله مسرعا ، قبل يد امه على عجل ، قالت له والدته " تعال تغدى معنا يما طابختلك الاكلة اللي بتحبها فأجابها قائلا :انا مستعجل يما عندي شغل ضروري ، نظرت اليه سناء وقالت ضاحكة : شغل ضروري يخوي ، الله يوفقك ويفتح عليك ، نظر الى أمه قائلا : ما تخافي يما راجعلك ورح اتعشى معك ان شاء الله ، قبَّل رأسها وأسدل كوفيته على كتفيه وخرج .
تحت ظل زيتونة والدها الرومية جلست ريم على صخرة تنتظر قدوم جاسر ، ترتدي ثوبا فلسطينيا ، اخرجت من حقيبتها علبة كحل ومرآة وتكحلت ، ثم نظرت إلى نفسها في المرآة مبتسمة وكأنما تقول لنفسها: هاي أجى دورك يا ريم ،تنهدت ثم أخذت نفسا عميقا ، سرحت قليلا تحاول ان تسرد في خيالها لقاء حياتها الأول ، لكن فرحتها أبت ان ترسم لها ملامح هذا اللقاء .
نصف ساعة مضت ولامست الشمس خط الشفق ، نظرت ريم إلى هاتفها الساعة تشير الى إلى الخامسة والنصف ولم يحضر وسيم بعد ، وقفت ونفضت غبارا علق على ثوبها ، تقدمت بضع خطوات تنظر الى قارعة الطريق ، أخذت نفسا وقالت في نفسها : راح يجي جاسر رح استنى كمان شوي .
بدأت العصافير تعود إلى أعشاشها وأصوات الفراخ تزقزق بعودة أمهاتها ، ازدادت وتيرة الخوف لدى ريم فقد غابت الشمس ، وحل الظلام وبات المكان شبه خالٍ ، تلاطمت في نفسها كثير من الأفكار ، لكنها قررت أن تعود إلى بيتها تنتابها موجة من خيبة الأمل قائلة في نفسها لعله خير .
لم تخطو ريم بضع خطوات حتى رن هاتفها ، اجابت بصوت خافت : الو ... أجابها صوت يختنق يكاد لا يكون مسموعا ،تسارعت أنفاسها ، تلعثم لسانها وعجزت عن الرد ، وهرعت مسرعة.
على باب غرفة مغلقة وقفت تنظر من نافذة الباب ، تختنق لا تملك من أمرها شيئا ، تمهلت ثم قالت في نفسها : شو بعمل انا هون ؟ بصفتي شو ؟ التفتت الى الخلف لتعود إلى الخارج وإذا بيد تربت على كتفها ، امسكت بيدها ودخلت إلى الغرفة ، أسدل ستار الحاجز وإذا بشخص ممد على السرير بمغطى بغطاء أبيض لا يظهر منه سوى حذاء مغبر ، وبقع حمراء ترشحت من جسده.
كشفت عن وجهه وإذا به جاسر ، ملطخ وجهه بالدم ، لا تدري ريم كيف تعانق روحا لم تلقاها يوما ، نظرت إلى عيني سناء غارقة بالدموع فأشارت لها سناء بأن قبليه فلعل قبلة حلم بها يوما ترحل معه إلى الجنان ، قبلت جبينه واندثر الحلم فكان الموعد الأول اخيراً .
اغتيل جاسر في عملية اقتحام لقرية بلعين ، لم يكن أحد على علم بأن جاسر أحد المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي ، فمضى شهيدا ليلحق بركب شهداء بلعين ليكون عشق الشهادة فوق كل شيء.


20.04.2014

سُلَّمٌ عَرضيْ


لست ادري هل انا مفكر ام مجرد فكرة عارضة!! 
ام اني لا اجيد التفكير ام هي افكاري عني شاردة !!
ام نُبذٓت من البشر طيبتهم ام عقول التماسيح باتت فكرة سائدة !!
هل انا في خلجات فكري حائر ام كلمات وصفي اصبحت حائرة !!
وهل انا من جُرت على نفسي ام سيل أفكاري بحق نفسي جائرة !!

انا فكرٌ مُبعثَر الحنين ،، مُجزءُ الأوصال ،، تابٓ العِشق عنِّي ،،، كل القلوب باتت لقلبي قَاهرة ،، اغيثو فكرتي من الضمور فقد تكون فكرتكم يوما خاسرة !!!!


10.05.2014