الاثنين، 12 نوفمبر 2018

كُل الأوطان مشتاقةٌ إليك يا أعظم الهبات وأجملها،، 

يا أوسع الأكوان وأكبرها كل الأوطان مشتاقة إليك .. 

جنانها شوارعها ومطارح الأفراح وإن كثرت كلها شوقٌ إليك 

أزقة العشاق ومخابئهم ،، وشقائق النعمان في صدر كل جبل 

وشتائل الريحان وأوراق النعناع والزعتر .. وروائحهن تحنُإليك 

أقلام الكتاب وريش الرسامين تئن شوقاً لما يقربهن منك

تذوب الحروف بين يدي .. وتضمحل الكلمات حين تكتب عنك.. 

كل الأوطان مشتاقةٌ إليك

أنا وكل ما بي ،، أنا وأنت وما دار بيننا

 كل الأشواق تتعثر ،، تتبعثر 

كل الأشواقِ إن لم يكن بك عودة تتبخر 


الأحد، 11 نوفمبر 2018

قبل عامٍ من الآن .. وفي مثل هذا التوقيت بالتحديد كنا  نحلق لأول مرةٍ سوياً، نسافر بعيداً من حضن العائلة الكبير إلى بيت أحلامنا الصغير ....💜كانت بداية لمشوارٍ جديد مع قلبٍ بحجم هذا الكون أو لربما أكبر، قلبٌ بجمال جنة، بطيبة أم، برقة طفل يحبو ... 💚اتذكرين مرحك كطفلة صغيرة على عربة الحقائب  لحظة هبوطنا؟ استذكر تلك اللحظة بسعادة غامرة، اتبسم لها كأنها الآن.. استذكر كيف فتح باب قلبي لسعادة قد لا يتسع لحجمها 💖لا زلت أذكر لحظة سكونك إلي وأنتِ طفلتي المدللة، وكيف كانت الدمعة سبيلك الأول لتحصلي على ما شئتِ!! ❤️وكيف ابيضت الدنيا من حولي بنضارة وجهك حين زرعتِ بكل تفصيلة من تفاصيل حياتي ورداً ووُداً، فازدانت وتكللت  حتى غدى بيتي جنةً تحت قدميكِ.. 💙في كل يومٍ يمر وأنتِ معي،، أوقن حق اليقين بجمال الإنصهار الذي بشُرنا به، وكيف تنصهر القلوب والأرواح بجسد واحد ..💝لم أشئ الكتابة عن ميثاقنا الغليظ... فتلك نعمةٌ لا يعرف طعمها سوى من أحب بصدق، وبذل بسخاء، وأخلص لأجل من أحب❤️❤️تذكرت لتوي أنني يجب أتوقف عن الكتابة.. فلو سرحت كثيراً لمللت كثرة ما كتبت.. فمنذ كنت طفلاً كان يُشهد لي بحسن التعبير وجمال الإملاء، كنت أملي وأعبر جيداً عن يومٍ سعيد قضيته مع عائلتي لربما أو سويعات لعبٍ مع أطفال الحي، فكان إنجاز المهمة سهلاً إلى حدٍ ما لبساطة القصة...أما الآن ،، فأنا أبحث عن مفرداتٍ لم تكتب أو أوصافاً من عالم الكمال لم تكتمل لتكتمل بكِ، حتى أن مهنتي كصحفي لم تسعفني كثيراً، فلست أكتبر خبراً ولا تحقيقاً ولا حتى تقريراً مطولاً ...أنا الآن أكتب عن رضىً بلا حد ، عن سعادة غامرة لا توصف، فكيف لي أن أصف سنةً كاملةً من الراحة والطمأنينة والانسجام اللامحدود؟كثيرٌ هو الكلام ولا حد للمشاعر .. ولكن غمرة الحب تكمن الآن في حلمنا الصغير ليكتمل.. لنسمع بكاءه وضحكاته تزين أرجاء البيت.. فكم السعادة التي تغمرني الآن بقرب لقاءه كانت منك ، من تعب قدميك ، من كل تنهيدة ولحظة تكدر صفوك فيها لانك متعبة به ... 



ليتني أخبرهم كيف تكون النساء ،، وكيف يجسد الحب في كل لحظة وكل جزء من الحياة ،، دمتِ لي تاج عزٍ ووقار ،، دمتِ لي سعادة ابديةً لا تزول 


قالت له ؛ أتريد قهوةً ؟ ضحك ثم نظر لعينيها وقال ؛ ولم القهوة يا عزيزتي؟ وفي عينيكِ جمال القهوة وشقاوتها، وعمقُ الرشفة مغليٌ برمشيهما؟ ولم القهوة وفي أنفاسك رائحة القهوة مغليةٌ أو حبُ هالٍ دُقَ بمهباشٍ خشبي عتيق يكمل عشقي؟ عربيةٌ متأصلةٌ بأصالة القهوة سمراء في خيمة بدوٍ، في دلةٍ نحاسية تجمع الأحباب .. 


كُوني صديقتي .. كُوني شرياناً أو وريداً أي شيء يغذي نبضي.. 
كوني درباً طينياً إن مررت به جف أثري وخلد فيه،، ولا تكوني درباً رملياً يُنسى بأول نسمة ريحٍ ..
كُوني دفتراً عتيقاً يحفظ لي ذكرياتي ،، كُوني ألبوم صورٍ أرى فيه نفسي ..
كوني ريحانةً إن لمستكِ فاح عطركِ فسررت ورقص قلبي .. 
كوني أنتِ بلا خجلٍ بلا عقلٍ يقتل روتيني .. كوني مجنونةً في عالمٍ يخرجني من كوكبنا المدور ..
كوني حرفاً عربياً يسعفني حين اكتب لكِ خاطرةً تسمو لعينيكِ..
كوني قطرةَ مطرٍ تفرحني حين أكون وحيداً ،، ودفئ مدفأة تشعل قلبي دِفئاً حين أبرد .. 
كوني ردّاً عفوياً فجائياً يصدمني ،، يضحكني حد البكاء ،، يفجر أوعية الضحك الصدئة في صدري .. 
كوني لغةً حصريةً أو سطوراً بذبذباتٍ حين اقرأها تجري في شراييني الحروف ملهفةً ،، تتفجر من قلبي هفواتٌ ولهفة كتابة ،، فأكتب لأنكِ انتِ ...
كوني لي ... كوني على غير عادة